السيد محمد حسين الطهراني
117
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
وفي « الخصال » ؛ أتى بعين عبارة « النَّقض » بدون جملة : « وَمَا عُذْرُكَ في التَّقَدُّمِ » التي أتينا بها في الهلالين « 1 » . وفي « الاحتجاج » أتى بهذه العبارة : « يا أبابَكرٍ إلَى مَنْ تَسْتَنِدُ أمْرَكَ إذا نَزَلَ بِكَ مَا لَا تَعْرِفُهُ ؟ وَإلَى مَنْ تَفْزَعُ إذا سُئِلْتَ عَمَّا لَا تَعْلَمُهُ ؟ وَمَا عُذْرُكَ في تَقَدُّمِكَ على مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ ، وَأقْرَبُ إلَى رَسُولِ اللهِ ، وَأعْلَمُ بِتَأوِيلِ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ؟ ! « 2 » . وروى السَّيِّد هاشم البَحرانيّ في « غاية المرام » عن الشَّيخ في « مجالس » - ه : قال : أخبرنا جماعةٌ عن أبي المفضَّل قال : حدَّثني أبوالعبَّاس أحمد بن محمَّد بن سعيد بن عبدالرَّحمن الهَمدانيّ بالكوفة ، وقال : حدَّثنا محمَّد بن المفضَّل بن إبراهيم بن قَيسٍ الأشعريّ ، قال : حدَّثنا عليّ بن حسَّان الواسطيّ ، قال : حدَّثنا عبدالرَّحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمَّد ، عن أبيه ، عن جدِّه عليّ بن الحسين عليهم السَّلام ، قال : « لَمَّا أجْمَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ عليهما السَّلام على صُلْحِ مُعَاوِيَةَ ، خَرَجَ حَتَّى لَقِيَهُ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَا قَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيباً . . . » إلى أن قال - « فَخَطَبَ الْحَسَنُ عليهالسَّلام فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الْمُسْتَحْمِدِ بِالآلآءِ وَتَتَابُعِ النَّعْمَاءِ - إلى آخر خطبته الطَّويلة الجامعة . وقال عليهالسَّلام في ضمن خطبته : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلَّم : « مَا وَلَّتْ امَّةٌ أمْرَهَا رَجُلًا قَطُّ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أعْلمُ مِنهم لم يَزَلْ أمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا حَتَّى يَرْجِعُوا إلَى مَا تَرَكُوا » « 3 » . وأيضاً في « غاية المرام » ذكر مختصر هذه الخطبة بسندٍ آخر عن الشَّيخ في « مجالس » - ه ؛ وورد فيها عين هذه العبارة نقلًا عن رسول الله صلّى الله
--> ( 1 ) « الخصال » ، ص 463 . ( 2 ) « الاحتجاج » طبع النجف ، ج 1 ، ص 100 . ( 3 ) « غاية المرام » ، الطَّبع على الحجر ص 298 ، في الحديث السَّادس والعشرين .